محمد عزة دروزة

204

التفسير الحديث

حساب وجزاء كما قد يحسب الجاحدون . فاللَّه قد أنشأ الإنسان من نطفة ثم من علقة ثم جعله خلقا سويا ثم جعله زوجين ذكرا وأنثى ، ومن قدر أن يفعل ذلك قادر من باب أولى أن يحيي الموتى ويبعثهم ليحاسبوا على أعمالهم . والآيات على ما يبدو من مجموعها في صدد التنديد بالمعاند المكذب ليوم القيامة المهمل لواجباته نحو اللَّه والمنصرف عن دعوته . والوصف الذي بدأت به الآيات قد قصد به على ما هو المتبادر تذكير السامعين وبخاصة المعاندين والمكذبين بالمصير المحتوم لكل حي ، وإثارة الخوف في نفوسهم ودعوتهم إلى التفكير في العاقبة والمصير قبل أن يصلوا إلى النهاية من آجالهم وتكون الفرصة قد أفلتت منهم .